بلد المتناقضات بقلم جلال عامر
0 جريدة المصرى اليوم ١١/ ١٠/ ٢٠٠٩
فى بلادنا كل «صول» يطلع معاش يتحول داخل التليفزيون فى درجة حرارة معينة ومع التقليب المستمر إلى خبير استراتيجى، لذلك يناقش مجلس الشعب الحجاب، ويعمل الأزهر فى السياسة، وتبيع الشرطة «الخبز»، ويتفضل السيد الرئيس بحل مشكلة ورقة إجابة طالبة.. ويبيع جهاز حماية المستهلك اللحوم بدلاً من مراقبة الجزارين، فضاع الفارق بين دولة القانون ودولت هانم..
وتفرغت هيئة البترول للبحث عن اللاعبين، وتفرغ المواطنون للبحث عن الآثار فى بلد يعانى من قلة السمك وكثرة الحيتان.. وتركت الحكومة «التنقيب» عن النفط وانشغلت بـ «تنقيب» الوجوه مع أنها لا تجرؤ أن تطلب من لابسة مايوه أن ترتدى بنطلوناً، وأنا ضد «النقاب» قطعاً لكننى مع «الحرية» طبعاً، والزمن كفيل بكشف الوجوه وكشف الحكومة ويومها عندما ترفع هذه الفتاة الصغيرة «النقاب» عنكم سترى وجه عبدالله كمال وتكتشف أن وجهها البرىء هو الأجمل والأروع.. «إهدى وخذ نفس عميق»..
هذا بلد المتناقضات يستورد «السكر» من كوبا و«الضغط» من أمريكا.. يعالج الثرى على نفقة الدولة ويفرض الرسوم على علاج الفقير.. متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟.. تقريباً من ثلاثين سنة.
عريس تحت الطلب
الصورة لا تزال فى جيبى.. العريس ضحية الفقر قاعد فى الكوشة وبجواره العروسة ضحية رئيس مجلس الإدارة القديم، والراقصة ترقص، ورئيس مجلس الإدارة يوزع الشربات بنفسه «شربات هنايا أفرقه بإيديا على حبايبى وأقول ده ندر عليا» وتمضى الحياة اللى حصل حصل للسما اتصل، العسل عسل والبصل بصل، ثم يتهمنى رئيس تحرير مطبوعة سرية يشار له بالوسطى «طبعاً أقصد الأذن الوسطى» والعياذ بالله، أننى طلبت يوماً أن أكتب عنده لرفع التوزيع فوق سطح الأرض،
وأتحدى هذا الكذاب أن يثبت أننى مررت طوال عمرى على رصيف مطبوعته السرية التى يفوح من بابها رائحته، وما لا يعرفه هذا الكذاب أن أربع صحف عربية كبرى كلفتنى بالكتابة واعتذرت قبل أن يكلفه رئيس مجلس الإدارة بالزواج دون أن يعتذر «هؤلاء هم حكام الغد» الكرامة لا تباع ولا تشترى، لأن «ميم» «محارب» التى أعرفها غير «الميم» التى يعرفه الناس بها.
فى بلادنا كل «صول» يطلع معاش يتحول داخل التليفزيون فى درجة حرارة معينة ومع التقليب المستمر إلى خبير استراتيجى، لذلك يناقش مجلس الشعب الحجاب، ويعمل الأزهر فى السياسة، وتبيع الشرطة «الخبز»، ويتفضل السيد الرئيس بحل مشكلة ورقة إجابة طالبة.. ويبيع جهاز حماية المستهلك اللحوم بدلاً من مراقبة الجزارين، فضاع الفارق بين دولة القانون ودولت هانم..
وتفرغت هيئة البترول للبحث عن اللاعبين، وتفرغ المواطنون للبحث عن الآثار فى بلد يعانى من قلة السمك وكثرة الحيتان.. وتركت الحكومة «التنقيب» عن النفط وانشغلت بـ «تنقيب» الوجوه مع أنها لا تجرؤ أن تطلب من لابسة مايوه أن ترتدى بنطلوناً، وأنا ضد «النقاب» قطعاً لكننى مع «الحرية» طبعاً، والزمن كفيل بكشف الوجوه وكشف الحكومة ويومها عندما ترفع هذه الفتاة الصغيرة «النقاب» عنكم سترى وجه عبدالله كمال وتكتشف أن وجهها البرىء هو الأجمل والأروع.. «إهدى وخذ نفس عميق»..
هذا بلد المتناقضات يستورد «السكر» من كوبا و«الضغط» من أمريكا.. يعالج الثرى على نفقة الدولة ويفرض الرسوم على علاج الفقير.. متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟.. تقريباً من ثلاثين سنة.
عريس تحت الطلب
الصورة لا تزال فى جيبى.. العريس ضحية الفقر قاعد فى الكوشة وبجواره العروسة ضحية رئيس مجلس الإدارة القديم، والراقصة ترقص، ورئيس مجلس الإدارة يوزع الشربات بنفسه «شربات هنايا أفرقه بإيديا على حبايبى وأقول ده ندر عليا» وتمضى الحياة اللى حصل حصل للسما اتصل، العسل عسل والبصل بصل، ثم يتهمنى رئيس تحرير مطبوعة سرية يشار له بالوسطى «طبعاً أقصد الأذن الوسطى» والعياذ بالله، أننى طلبت يوماً أن أكتب عنده لرفع التوزيع فوق سطح الأرض،
وأتحدى هذا الكذاب أن يثبت أننى مررت طوال عمرى على رصيف مطبوعته السرية التى يفوح من بابها رائحته، وما لا يعرفه هذا الكذاب أن أربع صحف عربية كبرى كلفتنى بالكتابة واعتذرت قبل أن يكلفه رئيس مجلس الإدارة بالزواج دون أن يعتذر «هؤلاء هم حكام الغد» الكرامة لا تباع ولا تشترى، لأن «ميم» «محارب» التى أعرفها غير «الميم» التى يعرفه الناس بها.














