الجمعة، 27 يونيو 2008

عشوائى

كلمة عشوائى تعنى الشىء غير المنظم الذى لا يخضع لضوابط كذلك لا يمكن التحكم ولا التنبوء بافعاله او تطوره فى المستقبل فلا يمكن السيطره عليه او توجيهه او الاستفاده منه بل يكون ضارا مثل التدخين--------- الذى امارسه.


اما المناطق العشوائيه فهى كيانات غير منظمه ولا تخضع لقوانين هى كالاورام السرطانيه فى جسد الدوله


اما الشخص العشوائى فهو شخص يعيش فى الحاضر وليس له اى علاقه بالماضى او المستقبل





هل الفقر يؤدى الى العشوائيه ؟ ليس بالضرورة حيث ان الفقر يعنى قلة الامكانات فقط وليس انعدامها ويمكن ان يكون الانسان فقيرا ورغم ذلك منظم ومتعلم ويعلم ماضيه ويرسم مستقبله فلا يمكن ان نعتبر الفقر مبررا للعشوائيه


كيف ظهرت العشوائيات وهل كانت مصادفه؟


قديما كان المجتمع ينقسم الى ريف ومدن اما الريف فكان مجتمع زراعى ينتج احتياجاته من الطعام ويؤمن الاحتياجات الغذائيه للمدن


وكانت الحياه متوازنه بين المدينه والقريه لم يكن هناك ما يسمى بالمناطق العشوائيه


فى بداية الستينيات من القرن الماضى تم نزع ملكية الاراضى الزراعيه من مالكيها ووزعت الاراضى على الفلاحين والضباط


فى نفس الوقت تم انشاء مصانع فى المدن .وزاد الاهتمام بالمدينه مع اهمال القرى وسكانها


بعد ذلك بدأ الفلاحين فى التطلع الى الحياه فى المدن حيث ان قطع الاراضى الصغيره لا تمكن من استخدام اساليب الميكنه الزراعيه الحديثه فانخفض الناتج الزراعى وبدا الفلاحون فى بيع الاراضى الزراعيه وسافرو الى المدن للعمل اما فى المصانع او العمل فى الخدمات لاهل المدينه .

فى المدينه بدأت تظهر تجمعات سكانيه من الفلاحين القادمين من الريف تجمعات فى صورة عشش صفيح او
منازل صغيره غير منظمه

بدا الفلاحين يعملون فى مجالات لا يجيدونها سواء فى المصانع او خدمات اهل المدن
لم ينجح معظم الفلاحين الوافدين من القرى فى العمل الصناعى او الخدمى ولم يستطيعوالعوده الى قراهم . كذلك لم تستطيع المدن استيعاب الاعداد الكبيره التى جاءت تبحث عن حياه افضل فلم يكن فى القريه مدارس او مستشفيات او مياه للشرب عكس المدن

ومن هنا ظهرت العشوائيات على اطراف المدن نماذج من البشر والصفيح والمشكلات التى تنشأ عن البطاله والفقر
وقد عبر المخرج خالد يوسف عن هذه العشوائيات فى فيلم حين ميسره


اما الان فنحن نرى ما حدث من نزع ملكيه زراعيه ثم اهمال الريف ثم اهمال التوسع والتخطيط السكانى فى المدن فظهرت العشوائيات

لم يصبح الريف افضل من السابق ولا الفلاح كذلك اما المدن فقد اصيبت باورام سرطانيه تسمى العشوائيات

ان مايحدث هو العشوائيه فى اوضح صورها

السبت، 7 يونيو 2008

هجرة العقول

منذ فتره وانا اكتفى بزيارة المدونات التى اعتدت على زيارتها مثل مدونة مشمشه التى تشعرنى ببراءة

العصافير فى كلماتها.

ومدونة العزيزه مفروسه والتى اشعر انها اختى التى تتكلم عن المغامرات اليوميه لكل سيده مصريه

كذلك مدونة فاتيما القريبه الى قلوبنا جميعا وكلماتها الجميله.

المهم اننى استمتع بزيارة المدونات واكتفى بالقراءه . وحين اعود الى مدونتى لا اجد شيئ اكتبه

حيث اننى شبعت من قراءة المدونات الاخرى.



اليوم استفزنى خبر يقول ان جامعه القاهرة ارسلت انذار بالفصل لباحث مصرى يعمل فى وكالة

ناسا الفضائيه وهددته اذا لم يعود فسيحرم من صرف راتبه الذى يبلغ تقريبا 150 جنيه مصرى

مع العلم ان اكبر جامعات العالم تتهافت للتعاقد مع هذا الباحث المصرى د/ عصام

جامعه فرنسيه اتفقت معه ان يزورها مره كل شهر ويلقى محاضره

وكالة ناسا الفضائيه كانت تدفع له شهريا 5000 دولار ثم ضاعفت المبلغ ليصبح 10000 دولار شهريا

فى حين ان جامعه القاهرة تهدده بالفصل و بحرمانه من مرتبه الذى يبلغ 150 جنيه مصرى.

الى متى يستمر نزيف العقول المصريه وهجرتها الى الخارج .

انا لا الوم اى شخص يجد فرصه ملائمه ويستفيد منها . بل اتعجب من اهدارنا لكل مواردنا .

قرات مقال للشاعر فاروق جويده نشر فى جريدة الاهرام يوم الجمعه الموافق 6 يونيو 2008

يتكلم فيه عن ثلاثه احداث مهمه

اولا : نجاح قطر الدوله الصغيره فى عقد اتفاق مصالحه لبنانيه فى الدوحه

ثانيا : التوهج الثقافى الذى تشهده دولة الامارات العربيه

فمثلا خلال هذا الشهر افتتح معرض للوحات الفنان بيكاسو وقد ضم المعرض اكثر من 180 لوحه

وقد اقيم ايضا معرض لمقتنيات سيدة الغناء ام كلثوم.فى الامارات

وافتتاح مهرجان عن ادب نجيب محفوظ ايضا فى الامارات

وملتقى الفجيره الثقافى

و اصبحت دبى من اهم المراكز التجاريه فى العالم

ثالثا:فى ابو ظبى تم الاعلان عن افتتاح فرع لجامعة السربون اعرق جامعات فرنسا

وهذه اول مره فى تاريخ الجامعه الفرنسيه ان تقيم فرع لها خارج او داخل فرنسا





الخلاصه انه هناك نهضه سياسيه وثقافيه و تعليميه تحدث فى الدول الصغيره المجاوره
فى حين يحدث ارتداد فى هذه المجالات عندنا فى الداخل
وهذا يفقدنا بالتأكيد الدور الذى كنا نلعبه فى المنطقه . اخشى ان نفقد دورنا الريادى التاريخى .